سعد حميد

27

حوارات في أصل العقيدة

نِسَاؤُهُ ، قَالَ : لا وَايْمُ اللَّهِ إِنَّ الْمَرْأةَ تَكُونُ مَعَ الرّجلِ الْعَصْرَ مِنَ الدَّهْرِ ، ثمّ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إلى أبِيهَا وَقَوْمِهَا ، أهل بَيْتِهِ أصْلُهُ وَعَصَبَتُهُ الّذين حُرِمُوا الصَّدَقَةَ » في بداية الحديث قال : نساؤه من أهل بيته ، وأمّا في نهاية الحديث فقد قال : لا ، ثمّ أقسم وشدّد على أنّ نساءه هم ليس من أهل بيته ، وهذا ما سنناقشه في المبحث القادم بشكل تفصيلي ؛ لنعلم من هم أهل بيته ( ص ) بالأحاديث الصّحيحة المتواترة . ودعنا نقرأ الحديث التّالي : عن نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْكُوفِيِّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ هُوَ الأنْماطِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ ، قَالَ : رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ ، وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « يَا أيُّهَا النّاس إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا : كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أهل بَيْتِي » . قَالَ وَفِي البَاب عَنْ أبِي ذَرٍّ وَأبِي سَعِيدٍ وَزَيْدِ بْنِ أرْقَمَ وَحُذَيْفَةَ بْنِ أسيد ، قَالَ : وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجهِ ، قَالَ : وَزَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ قَدْ رَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أهل العِلمِ . « 1 » في هذا الحديث نقرأ أنّ الرّسول ( ص ) قد تطرّق إلى نفس معنى الحديث السّابق في خطبته في حجّتة يوم عرفةِ ، وهذا مايدلّل على أنّ الّذين استمعوا إلى الحديث هم من كان معه ( ص ) في حجّته ، وهذا مايدلّ على أنّ عدداً كبيراً من الصّحابة قد سمع الحديث ، وبالتّالي

--> ( 1 ) . محمد بن عيسى الترمذي ، سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 328 .